من المعلوم أنَّ أفضل ما يشتغل به العبد هو تدبر كتاب الله تعالى وبيان بلاغته والاهتداء بهديه؛ لذ جاء هذا البحث ليقف – قدر المستطاع- على بلاغة سورة كريمة من سور القرآن الكريم التي خُتم بها؛ لأنها آخر ما يبقى في الأسماع وربما حفظ من دون سائر الكلام، ألا وهي سورة (الناس)، من خلال الوقوف على البلاغة القرآنية واللطائف البديعية التي احتوتها هذه السورة المباركة، مع بيان سر إعجازها، وصحة معانيها، ومناسبة ألفاظها لمواضعها؛ ولأهمية موضوعاتها المتعلقة بتوحيد الربوبية والألوهية؛ ولكثرة قراءة هذه السورة وحفظها وتعلمها وتعليمها والاستشفاء بها.