الثنائية اللغوية وتدبير مسارات تعلم اللغات: بين نظرية الاستعمال ونظرية النقل اللساني

نوع المستند : Original Article

المؤلف

جامعة قطر كلية الآداب والعلوم – قسم اللغة العربية

المستخلص
إن النظر في أبعاد تعلم اللغات، كما السياقات التي تستوعب أشكال اعتمادها في التواصل أو في تعزيز مسارات امتلاك المعارف، يتسع ليشمل مجموع المسارات المعرفية التي يمكن للمتعلم أن ينشطها في عمليات امتلاك العتاد اللساني للغة الواحدة أو للغات المتعددة. يبدو أن إعمال النظر في تعلم اللغات وفق معطيات التعدد اللساني، والتنوع الثقافي الذي يسم بعض السياقات، يدفعنا إلى تلمس حدود التفاعل بين المظهر الثقافي الذي يُهيْكِلُ الخصوصية اللغوية، والمقتضى المعرفي الذي به نفهم ثوابت انتظام عناصرها واشتغالها الذهني. سيكون ذلك مهما في مسلك تدبر ظاهرة "الثنائية اللغوية"، ورصد الاستراتيجيات المعرفية التي ينشطها ثنائيو اللغة في تدبير التباين و/أو التشابه الذي يميز نسقين لسانيين متمايزين، وطرائق المعالجة والتمثل التي تنشط بشكل ضمني أو صريح في امتلاكهما. سننأى بعملنا هذا عن مسار البحث الذي يعالج ظاهرة "الثنائية اللغوية" وفق موجهات اجتماعية وسياسية، ولن ننظر فيه وفق اقتضاءات التحليل التي تركن إلى مجال السياسة اللغوية؛ ذلك أن تناول الموضوع من زوايا الصراع اللغوي، والتهيئة اللغوية، والرأسمال اللساني... مسالك في البحث لا تهمنا في هذا المقام (من أجل إدراك مفصل لواقع التعدد اللغوي بالمغرب، يرجى الرجوع إلى (بوعناني، ٢٠١٨) ما دمنا سنجعل من هذا العمل أرضية لبناء فهم نظري متنوع المرجعيات لهذه الظاهرة من أجل أن يساهم– بأشكال مختلفة– في تمكين الأبحاث الميدانية التي ترصد مسارات تعليمية اللغات، في سياقات الثنائية اللغوية، من تدبر أبعاد الفهم الصحيح لعمق المعطيات، وتوجيه قراءة النتائج المتوصل إليها الوجهة الصحيحة، والتبرير السليم.

الكلمات الرئيسية


  • تاريخ الاستلام 02 أغسطس 2020
  • تاريخ القبول 23 أغسطس 2020
  • تاريخ النشر 01 أكتوبر 2020