على الرغم من الجدل الحاصل بين مؤيدي وقوع القلب في القرآن والمعارضين، إلا إنّ الأسلوب صار أمرًا واقعًا في هذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه؛ لأنّ الأساليب الواردة في القرآن هي نفسها جاءت عند العرب، والغريب أنّ الله تحدّى العرب فيها بل وأعجزهم على الاتيان بمثْل نظمه وتأليفه، ومال العرب إلى استعمال هذه الأساليب في شعرهم ونثرهم وكانت غايتهم من وراء استعمالهم له، للمبالغة والتهويل والاهتمام إلى غير ذلك من مقاصد الكلام عندهم، أما في القرآن فأيضًا خرج لمعانٍ كثيرةٍ تُفهم من سياق الكلام فضلاً عن دلالته الإعجازية.