ترجمة الوحدات الاصطلاحية المحمّلة ثقافيًا: دراسة في التغرّيب والتوطين

نوع المستند : Original Article

المؤلفون

1 كلية الآداب, جامعة تكريت

2 كلية التربية للعلوم الإنسانية, جامعة تكريت

المستخلص
تتناول هذه الدراسة بشكل نقدي مدى فعالية استراتيجيتي التوطين والتغريب في ترجمة التعابير الاصطلاحية الإنجليزية ذات الحمولة الثقافية إلى اللغة العربية. وترتكز على الإطار النظري لفينوتي والمعايير اللغوية التي وضعها ساغر، والتي تشمل الانقلاب، والحذف، والإضافة، والانحراف، في تحليل كيفية تكيّف التعابير الاصطلاحية، بوصفها وحدات مشروطة ثقافيًا، ضمن أنظمة لغوية واجتماعية-ثقافية متباينة. وبالنظر إلى التعقيدات التواصلية الملازمة لترجمة الوحدات العبارية، تفترض الدراسة أن اختيار الإستراتيجية الترجمية يؤثر مباشرة على دقة المعنى وإمكانية الوصول لدى الجمهور المستهدف. وقد طُرحت أربعة افتراضات، أبرزها أن التقريب، بالرغم من نُدرته في التطبيق، يُعدّ الأكثر فاعلية في تحقيق الوضوح التفسيري والملاءمة الثقافية للجمهور الناطق بالعربية، حيث يعمل على مواءمة التعابير الأصلية مع المعايير الثقافية للغة الهدف، مما يُسهّل الفهم لدى القارئ. وعلى النقيض من ذلك، فإن التغريب، رغم حفاظه على أمانة النص الأصلي، قد يُعيق سلاسة التفسير بسبب تركيزه على التمايز الثقافي. ومن خلال تحليل عشرة تعابير مأخوذة من خطاب إنجليزي متقدم، تُحدد الدراسة ثلاثة عوامل رئيسية تؤثر سلبًا في جودة الترجمة: (1) الاعتماد على المعاني المعجمية دون معايرة سياقية، (2) إهمال السياقات الثقافية والبراغماتية، و(3) الإفراط في استخدام تقنيات الإضافة التي تُشوّه المقصود الدلالي. ويخلص البحث أن التقريب يُحافظ بدرجة أكبر على الدلالات الدقيقة المشروطة ثقافيًا، مما يُسهم في تحقيق التواصل الثقافي الفعّال. لكنها تحذر من المبالغة في تكييف النص، وتدعو إلى تبني ممارسة ترجمية متوازنة تُوفّق بين الدقة الدلالية والتناغم الثقافي. وتؤكد التوصيات على ضرورة تعزيز وعي المترجمين بالسياقات الثقافية واللغوية لتحسين جودة ترجمة التعابير الاصطلاحية إلى اللغة العربية.

الكلمات الرئيسية

Crossmark

  • تاريخ الاستلام 01 يوليو 2025
  • تاريخ القبول 23 يوليو 2025
  • تاريخ النشر 01 ديسمبر 2025