التأطير النحوي والمناورة الاستراتيجية: اختيار الجملة وسيلةً للتلطيف والتبرير وإعادة التوجيه في مقابلات برنامج BBC HARDtalk

نوع المستند : Original Article

المؤلف

جامعة تكريت, كلية التربية للعلوم الإنسانية, قسم اللغة الإنكليزية

المستخلص
تتناول هذه الدراسة الكيفية التي تُسهم بها الخيارات النحوية في أداء وظائف تداولية واستراتيجية ضمن خمسة أدوار تواصلية هي: السياسيون، الناشطون، الصحفيون، العلماء، والقادة العالميون، وذلك في سياق الخطاب الإعلامي الجدلي. اعتمدت الدراسة على مدونة تتألف من اثنتي عشرة مقابلة من برنامج BBC HARDtalk للفترة (2020–2024)، لاستكشاف العلاقة بين البنية التركيبية والأهداف الاستراتيجية مثل التلطيف، والتبرير، وإعادة التوجيه، وإعادة التأطير. ومن خلال الدمج بين النحو والتداولية مع نظرية المناورة الاستراتيجية، صاغت الدراسة نموذجاً ذا اقتصاد مزدوج يجمع بين الاقتصاد التركيبي (البنية الفاعلة والموجزة) والاقتصاد التداولي (التفسير الفاعل والمباشر) لتحقيق الوضوح الإقناعي. وقد استُخدم منهج مختلط يجمع بين التحليل الكمي والتحليل النوعي؛ إذ حدد التحليل الكمي علاقات ذات دلالة إحصائية بين أنواع الجمل ووظائفها التداولية، بينما قام التحليل النوعي بموضعة تلك العلاقات ضمن الأدوار الاجتماعية الخمسة. أظهرت النتائج أنماطاً متكررة ومتسقة: فالسياسيون والدبلوماسيون يميلون إلى استخدام التراكيب الشرطية والمبنية للمجهول لأغراض التبرير وإعادة التوجيه؛ في حين يعتمد الناشطون على الجمل الخبرية التأكيدية؛ ويستعين الصحفيون بالبنى التقابلية أو الجمل المقسّمة (cleft) لإعادة التأطير؛ أما العلماء والشخصيات المؤسسية فيوظفون الجمل التي فيها modal verbs لتحقيق الدقة الإثباتية؛ بينما يستخدم القادة العالميون التراكيب الشرطية القائمة على التعاطف. تخلص الدراسة إلى أن الاقتصاد التركيبي يمثل أداة عالمية للكفاءة التداولية عبر الخطابات المؤسسية، موسّعةً بذلك الأفقين النظري والتطبيقي للبحث التداولي–الخطابي.

الكلمات الرئيسية

Crossmark

  • تاريخ الاستلام 28 أكتوبر 2025
  • تاريخ القبول 09 ديسمبر 2025
  • تاريخ النشر 01 ديسمبر 2025