( ذات ) الشاعر اتت بأنواع متعددة , وهي : (الذات الكاتبة, الذات الحالمة , الذات اليائسة , الذات المتعاطفة) اذ يتناول هذا البحث (الذات الحالمة) كأنموذجٍ للدراسة وكيفية توظيفها في شعر شعرائنا الرواد (نازك , البياتي , سعدي يوسف) . فموضوعها , من الموضوعات التي لم تتم دراستها , فقد درست بطريقة غير مباشرة ووافية , تنبع الذات الحالمة من امتزاج وتداخل الذات مع الحلم , فالحلم على وفق ما أثبتته الدراسات الاجتماعية والنفسية بأنه ذو تأثير مباشر بحالة الإنسان النفسية إذ يشعر من خلاله بتقلبات في المشاعر والأحاسيس والعواطف , إذ تنعكس على تصرفاته وأفكاره ... كما أن الحلم قد ينبئ صاحبه بالمستقبل من خلال الإشادات والرموز التي تظهر في الحلم ... وهنا جانب مما استغله الشعراء في أشعارهم للتعبير عن مكنونات ورغبات داخل النفس الإنسانية يحاول التعبير عنها أو الهروب منها بواسطة الحلم . لتظهر تلك التعابير من خلال عبارات شعرية تنطق بلسان الأنا الحالمة .