مسرح الصدمة: تخفيف القمع في مسرحيات المونودراما المعاصرة "تسع اجزاء من الرغبة" لهيثر رافو و "أنا زوجة نفسي" لدوك رايت

نوع المستند : Original Article

المؤلف

كلية التربية للعلوم الانسانية / جامعة ديالى

المستخلص
تعكس الأعمال الأدبية التي تتناول الأوقات العصيبة، والمؤلمة واقع النفس البشرية والتأثير الواقع عليها بسبب صعوبتها؛ ولهذا تسلّط تلك الأعمال الضوء على تلك الصدمات العصيبة، وتكشف تأثيرها على النفس والشخصية. تظهر مواقف الصدمة بوصفها انعكاسا لمواقف مأساوية (دراماتيكية)، وذكريات صورية مؤلمة تعمل على إضعاف الأنسان، وتشعره بالحزن، والانكسار، لذلك فإن دراسة موضوع تأثير الصدمات النفسية على الأنسان يتم عن طريق النقاش لعدة أوجه سياسية، واجتماعية، وذلك للوقوف على أهم الأسباب، ووضع الحلول، او المقترحات المناسبة عن طريق بعض الأعمال الأدبية التي من بينها العروض المسرحية المونودراما. يذهب هذا النوع من الأدب (المونودراما) بشكل واسع الى اعطاء مساحة واسعة للنظر في قسوة المواقف التي تفرضها الظروف السياسية، او الاقتصادية، او الاجتماعية، فدراسة تأثير تلك الصدمات دراسة مستفيضة للخبرات السابقة التي مرت بها الشخصية تعطي فكرة عن هذا الأدب. يؤكد الكتّاب المسرحيون من خلال اعمالهم على أهمية المكان والزمان للحدث، وكيفية تقديمه بشكل مونودرامي يصوّر بعض المواقف المؤلمة، والراسخة في الذاكرة وتأثيرها على سلوك الأنسان مما يساعد على الوقوف على أسباب أنهيار النفس البشرية وهويتها الأنسانية أو تحطمها. ويتم كل ذلك من خلال مسرح الصدمة الذي وظفه الكتّاب المسرحيون بشكل مناسب لاستذكار الماضي وآلامه، واعادة تأهيل الذات؛ لذلك فإنّ الدراسة الحالية تسلط الضوء على نظرية الصدمة في الأدب المسرحي المعاصر عند بعض الكتّاب المعاصرين كوسيلة للنقد الأدبي والثقافي المقّدم في العروض المسرحية. تعنى هذه الدراسة بمسرحية "تسع اجزاء من الرغبة" ٢٠٠٣ للكاتبة الأمريكية هيذر رافو، فضلا عن مسرحية "أنا زوجة نفسي" ٢٠٠٤ للكاتب المسرحي الامريكي دوك رايت. تعرض المسرحيتين المعاصرتين مواقف مونودرامية كتعبير عن تاثير الصدمات النفسية والاجتماعية على الفرد والمجتمع.

الكلمات الرئيسية


  • تاريخ الاستلام 03 فبراير 2020
  • تاريخ القبول 22 فبراير 2020
  • تاريخ النشر 01 مارس 2020