ترجمة النصوص الدينية وتفسيرها والحاجة إلى اللغويات الدينية

نوع المستند : Original Article

المستخلص
اللغويات، العلم الذي يدرس اللغات الإنسانية علميا، تعاملت منذ بدايتها في القرن التاسع عشر مع بعض الجوانب اللغوية مثل الصوتيات، التركيب اللغوي، التشكل، والدلالات. خلال هذا الوقت، شهد هذا العلم تطورات مستمرة بحيث تشمل التخصصات اللغوية الأخرى والعلوم اللغوية الثانوية، مثل اللغويات التاريخية واللغويات النفسية واللغويات المتناقضة، ناهيك عن العلوم والنظريات اللغوية الأخرى، مثل اكتساب وتعلم اللغة، تحليل الخطاب والأسلوبيات وغيرها. على الرغم من حقيقة أن كل هذه التخصصات قد نشأت من اللسانيات العامة، لا يزال هناك مجال يحتاج إلى قدر كبير من الدراسة والقلق، أي تأثير النصوص الدينية أو الدين بشكل عام على اللغة. إنها لحقيقة معروفة أن التفسيرات الدينية المختلفة والتفسيرات، وخاصة تلك التي تعاملت مع الأديان السماوية، خلقت وجهات نظر طائفية أدت إلى سفك الدماء في المجتمعات المسيحية الأوروبية منذ العصور الوسطى ومؤخراً بين الشعوب العربية والإسلامية. يمكن أن يعزى ذلك إلى قلة فهم اللغات لأنهم حاملون بتراث ثري خاص بهم، وهو ما يتطلب الحاجة إلى تكريس فرع جديد للدراسة اللغوية، وهو اللغويات الدينية. اللغويون الشرقيون، سواء أكان بإمكان المسلمين والمسيحيين واليهود أن يساهموا بشكل كبير في هذا المجال من الدراسات لأن هذه الكتب المقدسة اليهودية والمسيحية والإسلامية كانت مكتوبة بشكل أساسي باللغات العبرية والآرامية / السريانية والعربية على التوالي، وكان لها ترجمات ونصوص مختلفة. سيؤدي هذا الحقل الجديد، إذن، إلى مراجعة الكتب المقدسة، وتفسيراتها، وخطابها، وتعابيرها، وأسلوبها وجميع جوانبها اللغوية علمياً، وإلى مزيد من التفهم والانسجام والتقارب بين جميع أتباع هذه الديانات.

  • تاريخ الاستلام 12 إبريل 2018
  • تاريخ القبول 20 إبريل 2018
  • تاريخ النشر 01 مايو 2018