شعر الشهادة كشكل من أشكال المقاومة في قصائد مختارة لكارولين فورشي: "البلاد التي بيننا" و"الملاح"

نوع المستند : Original Article

المؤلفون

جامعة تكريت – كلية التربية للبنات- قسم اللغة الانكليزية

المستخلص
تُجادل هذه الدراسة في تبني مفهوم "شعر الشهادة" بوصفه شكلاً من أشكال المقاومة ضد العنف السياسي والإمبريالية وإسكات الأصوات المهمشة، حيث تنظر إلى قصائد كارولين فورشي بوصفها مثالًا على هذا النهج الشعري المقاوم. ومن خلال قراءة تحليلية دقيقة لقصيدتي "البلاد التي بيننا" و"الملاح"، تبحث الدراسة كيف تدمج فورشي بين تجربتها الشخصية والصدمة التاريخية لتقدم شهادة شعرية تتحدى السرديات الهيمنية. تستند هذه الأطروحة إلى منظور نظري ما بعد استعماري، مع توظيف أفكار اشيل ممبي و إدوارد سعيد وجاياتري تشاكرافورتي سبيفاك لتحليل كيفية تقويض شعر فورشي لتواطؤ الغرب في الفظائع الدولية، واستعادته لصوت المهمش/التابع المسكوت عنه. تهدف الدراسة إلى تحليل كيف تعمل البنية الشعرية والصور الشعرية والصوت الشعري كأدوات مقاومة في سياقات الصراع السياسي والتهجير القسري. وتطرح الدراسة الأسئلة الآتية: كيف تعبّر قصائد فورشي عن صوت المهمش؟ كيف توظّف لغة الشعر لمواجهة الفظائع التاريخية والسياسية التي عاينتها؟ وأين يمكن تصنيف أعمالها ضمن خطاب المقاومة ما بعد الاستعمارية؟ من خلال تحليل نوعي وقراءة قريبة للنصوص، تبيّن الورقة أن قصائد فورشي لا تكتفي بسرد المعاناة، بل تمثّل تدخلًا نقديًا في سياسة الذاكرة والأخلاق. فقصيدة "البلاد التي بيننا" تتأمل الإمبريالية الأمريكية في السلفادور من خلال صور حسية وصوت شهادوي، في حين تعيد قصيدة "الملاح" تخيّل أزمة اللاجئين السوريين بلغة شعرية حافلة بالتعاطف الأخلاقي والإنساني. توضح كلتا القصيدتين وظيفة الشاعر كشاهد ووسيط بين الصدمة التاريخية والمشاركة الأخلاقية، مما يؤكد على أن الشعر أداة مقاومة للصمت وتأكيد على كرامة الإنسان.

الكلمات الرئيسية

Crossmark

  • تاريخ الاستلام 12 يونيو 2025
  • تاريخ القبول 15 يوليو 2025
  • تاريخ النشر 01 ديسمبر 2025