الأمومة والشهادة: إعادة كتابة الصدمة الجندرية في مسرحية فلوجة للكاتبة هيذر رافو من خلال عدسة النقد النسوية

نوع المستند : Original Article

المؤلفون

قسم اللغة الانكليزية- كلية التربية للبنات- جامعة تكريت

المستخلص
تتناول هذه الدراسة مسرحية فلوجة لهذر رافو بوصفها نصا أدائيًا يعيد كتابة الصدمة الجندرية من خلال إعادة تشكيل التداخل بين ثنائيتي الأمومة والشهادة في سياق ما بعد الحرب في العراق. وانطلاقًا من النقد النسوي (Gynocriticism) ، وهو الإطار النقدي النسوي لإلين شووالتر الذي يركّز على كتابة المرأة وتجربتها وتعبيرها ، تتحدث الدراسة عن كيفية تناول مسرحية فلوجة لسلطة المجتمع الأبوية والاستشراقية للنساء العربيات كضحايا اخترن السلبية تجاه ما يعانين من خلال إبراز الجوانب العاطفية والأمومية والسياسية وسط الدمار. وتهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن الكيفية التي تصوغ بها رافو ذواتًا نسوية تتحدى الخطابات المهيمنة حول الشهادة التي كثيرًا ما تُشكّلها السرديات الثقافية والدينية والسياسية الذكورية. من بين الأسئلة المحورية التي توجه هذا التحليل: كيف تمثل رافو حزن الامهات كموقع للمقاومة؟ بأي طرق تُقوّض مسرحية فلوجة الرموز التقليدية للتضحية والشرف من خلال شخصياتها النسائية؟ وكيف تتحدى دراماتيكية الصدمة آليات الإخراس في كل من الخطاب العربي والغربي؟ منهجيًا، تعتمد الدراسة على تحليل نصي دقيق لمسرحية الفلوجة، يتناول البنية السردية، والمونولوجات، والصور الرمزية، وتطور الشخصيات من خلال عدسة النقد النسوي ودراسات الصدمة، لا سيما من خلال أعمال جوديث هيرمان وكاثي كاروث حول الصدمة، وإلين شووالتر حول صوت المرأة الأدبي. تشير النتائج إلى أن فلوجة تصوّر الأمومة ليس كدور اختزالي، بل كهوية مشحونة سياسيًا تستعيد حقها في الحداد، والتذكّر، والنقد. فالشخصيات الأمومية في المسرحية تنطق بالخسارة والصدمة بطرق تقوّض خطاب الشهادة القومية وتتحدى الذكورة العسكرية التي تغذي سرديات الحرب. ومن خلال الكتابة المضادة للمحرّمات الأبوية، تفسح رافو مجالًا لشهادة نسوية على الحرب، وتُقدّم النساء كفاعلات مركزيّات في الذاكرة الثقافية والمقاومة، لا كضحايا هامشيّات.

الكلمات الرئيسية

Crossmark