بين الخوارزمية والمساءلة: السلطة ما بعد الإنسانية، والفاعلية الأخلاقية، وذاتية المسلم الأمريكي في رواية فندق الأحلام لليلى العلمي

نوع المستند : Original Article

المؤلف

قسم اللغة الإنكليزية/ كلية الآداب/ جامعة البصرة

المستخلص
تذهب هذه الدراسة إلى أن ليلى العلمي، في رواية فندق الأحلام (٢٠٢٥)، تنتقل من تصور الذات بوصفها بيانات إلى تصورها بوصفها ذاتًا أخلاقية، وذلك بإخضاع السلطة التنبؤية ما بعد الإنسانية لذوات أمريكية مسلمة مسؤولة أخلاقيًا. وتستجيب الدراسة لإشكالية محورية مفادها أن الأطر الراهنة لما بعد الإنسانية، والمراقبة، وتمثيل المسلمين الأمريكيين، لا تقدم تفسيرًا شاملًا لكيفية بقاء الفاعلية الأخلاقية ممكنة حين تتحول الحياة الجسدية والنفسية إلى بيانات قابلة للقراءة والاستخراج والإدارة. وتفحص الدراسة الكيفية التي تُشيِّد بها الرواية سارة حسين بوصفها صورة تنبؤية، ثم تعيد بناءها من خلال السياق، والقرابة، والصلاة، والمساءلة العلائقية. وعلى المستوى المفاهيمي، يجمع البحث بين ما بعد الإنسانية، ودراسات المراقبة، والنقد الخاص بتمثيلات المسلمين الأمريكيين، والنقد الأخلاقي المستند إلى الرؤية الإسلامية. أما على المستوى المنهجي، فيعتمد على التحليل النصي الكيفي، والقراءة الدقيقة الموجَّهة نظريًا للرواية، والتحليل الموضوعاتي الاستنباطي لها. ويخلص التحليل إلى أن الرواية، أولًا، تجعل الذاتية قابلة للقراءة الآلية من خلال إخضاع الجسد للضبط، والتقاط البيانات المتشظي، وتعدين الأحلام. وثانيًا، يبيّن أن الأنظمة الخوارزمية تدّعي امتلاك سلطة معرفية عبر تحويل الأرشيفات، والأحلام، وآثار السلوك إلى حقائق شفافة. وثالثًا، يوضح كيف تتحدى سارة هذا الاختزال عبر التذكّر، ووضع الحكاية في سياقها، والصلاة، واستمداد القوة من التضامن، لتعيد في النهاية تصور الحرية بوصفها قيمة قائمة على الرعاية والاشتراك لا على الفردانية. ومن ثم يبيّن البحث أن التكنولوجيا تغدو موضعًا حاسمًا لإعادة النظر في أسس الفاعلية الأخلاقية، وصنع المعنى، والذات المسلمة المسؤولة في ظل سياسات التنبؤ، سواء في الدراسات الأدبية أم في النقاشات الأوسع حول البيانات، والأخلاق، ومفهوم الشخص.

الكلمات الرئيسية

Crossmark

  • تاريخ الاستلام 12 يناير 2026
  • تاريخ القبول 15 فبراير 2026
  • تاريخ النشر 01 مارس 2026